قطب الدين الراوندي
50
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وصلة الرحم يستحق بها الثواب المؤمن كما يستحق العقاب بقطعها . وقوله « فأربع » أي كف يا أبا العباس عن مثل الكلام الذي تكلمت به معهم وقف أن تعاملهم باليد كما جرى على يدك ، فكأنه كان ضرب رجلا من بنى تميم تعزيرا وتأديبا وأهل المروة يتجاوز عنهم بما دون الحد . ويقال « ربع الرجل يربع » إذا وقف وتحبس ، ومنه قولهم « أربع » ابهاما . وأبو العباس كنية عبد اللَّه بن العباس ، والعرب تدعو من تكرمه بالكنى ، قال الشاعر : أكنيه حين أناديه لأكرمه ولا يفيلن رأيي فيك : أي لا يضعف رأيي في حقك . فإني حسن الرأي في حقك ، ولذلك قال : رحمك اللَّه . ورجل قال : أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة ، وقد قال رأيه . و « الدهقان » معرب أن جعلت النون أصلية ، من قولهم : تدهقن الرجل ، وله دهقنة بموضع كذا ، صرفته لأنه فعلال . وان جعلته من الدهق لم تصرفه لأنه فعلان ، والدهق الكسر والقطع ، والادهاق : الملأ والقسوة . والقساوة : غلظ القلب وشدته ، وحجر قاس : أي صلب . والاحتقار : الاستصغار . والجفوة : الجفاء ، ويقال بالكسر أيضا . وروي « ولم أرهم أهلا لان يدنوا ولا أن يقصوا » أي لا يستحقون أن يكونوا مقربين ولا مبعدين مطرودين . والجلباب : الثوب . تشوبه : تخلطه . وداول بهم من دالت الأيام : أي دارت ، وأدالها اللَّه وتداوله الأيدي : أي أخذته هذه مرة وهذه أخرى . والرأفة : الرحمة . والفيء : الغنيمة ولاشدن عليك : أي لأحملن عليك ،